ابن كثير

111

السيرة النبوية

وذكر الحافظ أبو عمر بن عبد البر في الاستيعاب في أسماء الصحابة موءلة هذا فقال : هو موءلة بن كثيف الضبابي الكلابي العامري ، من بني عامر بن صعصعة ، أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن عشرين سنة فأسلم وعاش في الاسلام مائة سنة وكان يدعى ذا اللسانين من فصاحته ، روى عنه ابنه عبد العزيز ، وهو الذي روى قصة عامر ابن الطفيل : غدة كغدة البعير وموت في بيت سلولية . قال الزبير بن بكار ، حدثتني ظمياء بنت عبد العزيز بن موءلة بن كثيف بن حمل ابن خالد بن عمرو بن معاوية ، وهو الضباب بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة ، قالت : حدثني أبي عن أبيه ، عن موءلة ، أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم وهو ابن عشرين سنة ، وبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومسح يمينه وساق إبله إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فصدقها بنت لبون ، ثم صحب أبا هريرة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعاش في الاسلام مائة سنة ، وكان يسمى ذا اللسانين من فصاحته . قلت : والظاهر أن قصة عامر بن الطفيل متقدمة على الفتح ، وإن كان ابن إسحاق والبيهقي قد ذكراها بعد الفتح . وذلك لما رواه الحافظ البيهقي عن الحاكم ، عن الأصم ، أنبأنا محمد بن إسحاق ، أنبأنا معاوية بن عمرو ، حدثنا أبو إسحاق الفزاري ، عن الأوزاعي ، عن إسحاق بن عبد الله ابن أبي طلحة ، عن أنس في قصة بئر معونة وقتل عامر بن الطفيل حرام بن ملحان خال أنس بن مالك ، وغدره بأصحاب بئر معونة حتى قتلوا عن آخرهم سوى عمرو بن أمية كما تقدم . قال الأوزاعي : قال يحيى : فمكث رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو على عامر بن الطفيل ثلاثين صباحا : " اللهم اكفني عامر بن الطفيل بما شئت وابعث عليه ما يقتله " فبعث الله عليه الطاعون .